عبد الرحمن السهيلي

131

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : أي : أيهم أتبع لأمرى ، وأعمل بطاعتى . إِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً : أي : الأرض ، وإنّ ما عليها لفان وزائل ، وإن المرجع إلىّ ، فأجزى كلّا بعمله ، فلا تأس ، ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها . قال ابن هشام : الصعيد : الأرض ، وجمعه : صعد . قال ذو الرّمّة يصف ظبيا صغيرا : كأنّه بالضّحى ترمى الصعيد به * دبّابة في عظام الرأس خرطوم وهذا البيت في قصيدة له . والصعيد أيضا : الطريق . وقد جاء في الحديث : « إياكم والقعود على الصّعدات » يريد الطرق . والجرز : الأرض التي لا تنبت شيئا ، وجمعها : أجراز . ويقال : سنة جرز ، وسنون أجراز ، وهي التي لا يكون فيها مطر ، وتكون فيها جدوبة ويبس وشدّة . قال ذو الرّمّة يضف إبلا : طوى النّحز والأجراز ما في بطونها * فما بقيت إلا الضّلوع الجراشع وهذا البيت في قصيدة له : [ حول سورة الكهف ] حول سورة الكهف قال ابن إسحاق : ثم استقبل قصّة الخبر فيما سألوه عنه من شأن الفتية ، فقال : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً : . . . . . . . . . .